لا تبخل بالمشاركة على مواقع التواصل الإجتماعي:
في أقل من شهرين قامت جوجل بشراء 3 شركات، الأولى متخصصة في بناء الروبوتات والثانية متخصصة في بناء عتاد منزلي ذكي والأخيرة متخصصة في الذكاء الإصطناعي.

الآن تخيل معي روبوت يستخدم قاعدة بيانات جوجل الكبيرة، يعرف الكثير عن حياتك الشخصية وله قدرة على محاكاة التفكير البشري؟ إن كانت هناك شركة تستحق لقب سكاي-نت فهي جوجل.

تحركات جوجل الأخيرة تدل على أن الشركة بدأت في التوسع خارج مربع البحث والذي أصبح شيئاً غير مهم مثلما كان في العقد الماضي، فالمستخدم يريد تقنية تفهمه وتسهل حياته وتؤتمتها، وجوجل تريد أن تكون الشركة التي تتسلم زمام هذه الأمور؟ كيف وصلت إلى هذا الإستنتاج؟ دعنا نلقي نظرة على بعض ماقامت به الشركة مؤخراً ونحاول ربط الخيوط.

 

دعونا نلقي نظرة على بعض من منتجات وسياسات جوجل بسرعة:

1- سيارات جوجل الذكية: جوجل تقوم منذ فترة طويلة بتجربة السيارات الذكية التي ستقوم بأخذك من المنزل إلى العمل وإلى كل مكان دون أن تمسك المقود، ورغم أن هذه التقنية ليست جاهزة بعد إلا أن ماشاهدناه وقرأناه يشير إلى أن الشركة قطعت شوطاً طويلاً ولعل سنوات قليلة تفصلنا عن أول سيرة مؤتمتة بالكامل.

2- Google now: هذه الخاصية التي أتت متخفية تحت تطبيق بحث جوجل في أندرويد بدأت تصبح مركز معلومات وحياة كثير من مستخدمي أندرويد (وأنا منهم)، لأنها توفر لك كل المعلومات التي تهمك في تسيير بعض مهامك اليومية، من حالة السير إلى جو وحتى رحلات الطيران والأماكن المحيطة بك.

3- توحيد الوصول إلى البيانات: في السنة الماضية قامت جوجل بتغيير سياسة الخصوصية بحيث أصبحت خدمات جوجل المختلفة قادرة على تشارك بياناتك فيما بينها البين وذلك لفهمك أكثر وتقديم تجربة تلائم ذوقك، أي أن يوتيوب يستطيع الوصول إلى بعض الأمور الموجودة في بريد جوجل أو حتى تاريخ بحثك الخاص.

4- نظارات جوجل: أدرك أنها مازالت في بداية حياتها ولكن تخيل شكلها بعد 5 سنوات حين تصبح أصغر وأسهل وقادرة على الإستمرار لفترة طويلة؟ كل ماستشاهده سيمر عبر فلتر “جوجل” المعلوماتي والذي سيقوم في نفس الوقت بجمع المزيد من المعلومات عنك لغرض “تخصيص التجربة”.

بالطبع توجد الكثير من الأمور التي أستطيع سردها ولكن تستطيعون فهم الصورة وبالإضافة إلى النقاط الأربعة التي ذكرتها قوموا بإضافة الشركات الثلاثة التي ذكرتها بداية الموضوع ودعوا مخيلتكم تعمل بعض الشيء.


جوجل هي الوحيدة:

مهمة جوجل الرئيسية هي “جمع وتنظيم معلومات العالم” وكل ماتبنيه الشركة من منتجات وأدوات تخدم هذا الغرض، الأمر لايتعلق بالإعلانات فقط، وليس بالخصوصية، بل بتسيير أمور حياتك.

المصيبة أنه في الوقت الحالي لاتوجد أي شركة أخرى تمتلك القدرة المالية أو الرغبة في القيام بهذا الشيء، فمايكروسوفت مشغولة بإعادة هيكلة نفسها وجعل ويندوز النقطة المركزية لكل شيء، وأبل غير مهتمة بخدمات الإنترنت وتريد التركيز على بناء منتجات جميلة وغالية، حتى أقرب منافس خارجي مثل بايدو ليس بقوة جوجل.

خطر لي أن فيسبوك يستطيع القيام بما تقوم بها جوجل ولكن بعكس جوجل لم يقم زكربيرج بأي خطوة بإتجاه بناء منتجات مستقلة او شراء شركات عتاد ممايعني أنهم غير مهتمون بهذا الشيء في الوقت الحالي.

التحول القادم في جوجل سيكون في إتجاه بناء منتج يسير حياة الناس، جوجل لن يصبح محرك بحث فقط…سيصبح محرك الحياة كلها.


0 نعليق

X

تابعنا على مواقع التواصل الإجتماعي